ميرزا حسين النوري الطبرسي
134
مستدرك الوسائل
فيما لا يتهيأ لي الخلاص منه ، وخرجت منه هاربا إلى مكة ، فلما قضيت حجي جعلت طريقي ( 1 ) المدينة ، فدخلت على الصادق ( عليه السلام ) فقلت له : يا سيدي ، انه ولي بلدي فلان بن فلان ، وبلغني انه يومئ إليكم ، ويتولاكم أهل البيت ، وقد بلغني امره ، فخشيت ان ألقاه ، مخافة أن لا يكون ما بلغني حقا ، ويكون فيه خروج ملكي وزوال نعمتي ، فخرجت ( 2 ) منه إلى الله تعالى واليكم ، فقال : " لا بأس عليك " وكتب رقعة صغيرة : " بسم الله الرحمن الرحيم ، ان لله في ظل عرشه ظلالا لا يملكها ( 3 ) الا من نفس عن أخيه المؤمن كربة ، أو أعانه بنفسه ، ( 4 ) أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة ، وهذا أخوك ، والسلام " ، ثم ختمها ( 5 ) ودفعها إلي ، وأمرني ان أوصلها إليه ، فلما رجعت إلى بلدي صرت ليلا إلى منزله ، فاستأذنت عليه وقلت : رسول الصادق ( عليه السلام ) بالباب ، فإذا أنا به قد خرج إلي حافيا فلما ( بصر بي ) ( 6 ) سلم علي ( 7 ) وقبل ما بين عيني ، ثم قال : يا سيدي ، أنت رسول مولاي ، قلت : نعم ، قال : فداك عيني ان كنت صادقا ، فأخذ بيدي فقال لي : [ يا ] ( 8 ) سيدي ، كيف خلفت مولاي ؟ قلت : بخير ، قال : الله ، قلت : والله ، حتى أعادها إلي ثلاثا ، ثم ناولته الرقعة فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه ، ثم قال : يا أخي ، مر بأمرك ، قلت : علي في جريدتك كذا وكذا ألف درهم ، وفيه عطبي وهلاكي ، فدعا بالجريدة فمحا عني كل ( 9 ) ما كان فيها ، وأعطاني براءة منها ، ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ،
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : إلى . ( 2 ) في المصدر : فهربت . ( 3 ) في نسخة : لا يسلكها . ( 4 ) في المصدر زيادة : أو ماله . ( 5 ) في المصدر زيادة : بخاتمه . ( 6 ) في المصدر : أبصرني . ( 7 ) في الطبعة الحجرية : إلي ، وما أثبتناه من المصدر . ( 8 ) أثبتناه من المصدر . ( 9 ) في المصدر : جميع .